عمر فروخ
453
تاريخ الأدب العربي
وهي ما تهطل إلّا بالطلا والدمى ؛ * وانقلي للدنّ طعم الشهد والفوفل « 1 » . * * * من ظلم في دولة العشق إذا ما حكم * فالألم يجول في باطنه والندم . والقلم يكتب ما سطّر فوق القمم « 2 » : * من ولي في دولة الحسن ولم يعدل يعزل إلّا لحاظ الرشأ الأكحل « 3 » ! - وقال في الغزل والنسيب : لا الغصن يحكيك ولا الجؤذر ؛ * حسنك ممّا أكثروا أكثر ! « 4 » يا باسما أبدى لنا ثغره * عقدا ولكن كلّه جوهر . قال لي اللاحي : ألا تستمع ؟ * فقلت : يا لاح ، ألا تبصر ! « 5 » - النظريّة الموسيقية في نشأة الموشّح : التوشيح ( دار الطراز ، ص 35 وما بعد ) : . . . ومن الموشّحات ما لا مدخل له في شيء من أوزان العرب « 6 » ، وهو
--> ( 1 ) الطلاء ( بكسر الطاء ) : الخمر . الدمى جمع دمية : الصورة ( الجميلة ) ، المرأة الجميلة . فأمطري حتى تمتلئ عناقيد الكرم ( شجر العنب ) بالعصير الذي يصبح خمرا . الدن : وعاء الخمر . الشهد : العسل . الفوفل : شجر يشبه نخل النارجيل ( راجع Dozy , Supplement aux Dict . arabes , 1967 , V . 2 . p . 289 ) ولا وجه لها ، مع أنها أدخل في الوزن . وفي رواية : القرنفل . ( 2 ) القلم يكتب . . . . . القمم : الرؤوس ( كتب على البشر مصايرهم ) . ( 3 ) من ولي : أصبح واليا ، سلطانا ، مالكا لقلوب المحبين . الرشأ : الغزال الصغير . - كل مالك ظالم يعاقب بالعزل إلا المحبوب الجميل فإنه يطاع ولو كان ظالما . ( 4 ) يحكي : يشبه . الجؤذر : الغزال الصغير . مما أكثروا : مما بالغوا في وصف حسنك . ( 5 ) اللاحي : اللائم . - قال لي : ألا تستمع إلى النصح وترجع عن ضلالك في حب هذا الجؤذر . فقلت له : وأنت ألا تبصر جماله ! ( 6 ) الأوزان الخمسة عشر التي استخرجها الخليل بن أحمد ثم المتدارك الذي زاده الأخفش الأوسط ( ت 215 ه ) .